الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٦٧ - استخراج كنوز الأرض في زمان المهديّ عليه السّلام
خلا به قال: يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته عند أمّي فاطمة الزهراء عليها السّلام.
فقال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على سيّدتي فاطمة الزهراء لأهنيها بولدها الحسين عليه السّلام، فإذا بيدها لوح أخضر من زمرّدة خضراء فيه كتابة أنور من الشمس و أطيب رائحة من المسك الاذفر، فقلت: ما هذا اللوح يا بنت رسول اللّه؟
فقال: هذا لوح أنزله اللّه تعالى على أبي و قال لي احفظيه، ففعلت، فإذا فيه اسم أبي و بعلي و اسم ابني و الأوصياء من بعد ولدي الحسين، فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت.
فقال له أبي عليه السّلام: ما فعلت بنسخك.
فقال: هي عندي، فقال: فهل لك أن تعارضني عليها؟
قال: فمضى جابر إلى منزله فأتاه بقطعة جلد أحمر، فقال له: انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك، فكان في صحيفته:
هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم (العليم) أنزله الروح الامين على محمّد خاتم النبيين يا محمّد إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ، مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .
يا محمّد عظّم أسمائي و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سواي، و لا تخش غيري، فإنّه من يرجو سوائي و يخشى غيري أعذّبه عذابا لا أعذّ به أحدا من العالمين، يا محمّد إنّي اصطفيتك على الأنبياء، و اصطفيت وصيّك (عليّا) على الأوصياء، و جعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين فيه تثبت الإمامة، و منه العقب، و عليّ بن الحسين زين العابدين، و الباقر العلم الداعي إلى سبيلي على منهاج الحقّ، و جعفر الصادق في القول و العمل، تلبس من بعده فتنة صمّاء، فالويل كلّ الويل لمن كذّب عترة نبييّ و خيرة خلقي، و موسى الكاظم الغيظ، و عليّ الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمّد الهادي شبيه جدّه الميمون، و عليّ الهادي (الداعي) إلى سبيلي و الذابّ عن حرمي، و القائم في رعيتي، و الحسن الأغرّ يخرج منه ذو الاسمين خلف محمّد، يخرج