الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٦٤ - استخراج كنوز الأرض في زمان المهديّ عليه السّلام
فقال موسى: إلهي لا أرى شيئا خلقته إلاّ و هو ناطق بذكر محمّد و أوصيائه الإثني عشر، فما منزلة هؤلاء عندك؟
قال: يا ابن عمران!إنّي خلقتهم قبل خلق الأنوار، و جعلتهم في خزانة قدسي يرتعون في رياض مشيتي، و يتنسّمون من روح جبروتي، و يشاهدون أقطار ملكوتي، حتّى إذا شئت مشيتي أنفذت قضائي و قدري.
يا ابن عمران، إنّي سبقت بهم استباقي، حتّى أزخرف بهم جناني.
يا ابن عمران: تمسّك بذكرهم فإنّهم خزنة علمي و عيبة حكمتي، و معدن نوري.
قال حسين بن علوان: فذكرت ذلك لجعفر بن محمّد عليه السّلام فقال: حقّ ذلك، هم اثنا عشر من آل محمّد عليهم السّلام عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و من شاء اللّه.
قلت: جعلت فداك إنّما أسالك لتفتيني بالحقّ.
قال: أنا و ابني هذا، و أومأ إلى ابنه موسى، و الخامس من ولده يغيب شخصه و لا يحلّ ذكره [١] .
٢٨٨-محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في الغيبة، بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ قال: كنت عند أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام ذات يوم، فلمّا تفرّق من كان عنده قال لي: يا أبا حمزة، من المحتوم الّذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا عليه السّلام، فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه و هو به كافر و هو له جاحد، ثمّ قال: بأبي أنت و أمّي المسمّى باسمي، و المكنّى بكنيتي، السابع من بعدي، بأبي من يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، ثمّ قال: يا أبا حمزة. من أدركه فلم يسلّم له ما سلّم لمحمّد و عليّ صلوات اللّه عليهما، فقد حرّم اللّه عليه الجنة، و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين، و أوضح من هذا بحمد اللّه و أنور و أبين و أزهر (أظهر) لمن هداه اللّه و أحسن إليه، قوله عزّ و جلّ في محكم كتابه: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ، مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .
[١] -بحار الأنوار ٥١/١٤٩، عن مقتضب الأثر.