الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٥٦ - حتميّة التمحيص
حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا .
و في رواية ابن عيسى، عن البزنطي مثله و زاد فيه: و تمحّصوا ثمّ يذهب من كلّ عشرة شيء و لا يبقى [١] .
٢٥٥-سعد بن عبد اللّه، بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال:
إذا فقد الخامس من ولد السابع، فاللّه اللّه في أديانكم، لا يزلّنّكم عنها شيء، يا بني إنّه لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة، حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنّما هي محنة من اللّه امتحن اللّه بها خلقه [٢] .
٢٥٦-روي عن جابر الجعفيّ، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: متى يكون فرجكم؟فقال:
هيهات هيهات، لا يكون فرجنا حتّى تغربلوا ثمّ تغربلوا ثمّ تغربلوا، قالها ثلاثا، حتّى يذهب الكدر و يبقى الصفو [٣] .
٢٥٧-و بالإسناد عن إبراهيم بن هليل قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: جعلت فداك، مات أبي على هذا الأمر، و قد بلغت من السنين ما قد ترى أموت و لا تخبرني بشيء؟!فقال: يا أبا اسحاق أنت تعجل!فقلت: إي و اللّه أعجل، و مالي لا أعجل و قد بلغت من السنّ ما ترى؟فقال: أما و اللّه يا أبا اسحاق ما يكون ذلك حتّى تميزوا و تمحّصوا، و حتّى لا يبقى منكم إلاّ الأقلّ، ثمّ صعّر كفه [٤] . معنى صعّر كفه: أي أمالها تهاونا بالناس.
٢٥٨-و بالإسناد عن صفوان بن يحيى قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام: و اللّه ما يكون ما تمدّون أعينكم إليه حتّى تمحّصوا و تميّزوا، و حتّى لا يبقى منكم إلاّ الأندر فالأندر [٥] .
٢٥٩-و عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول: ويل لطغاة العرب، من شرّ قد اقترب، قلت: جعلت فداك، كم مع القائم من العرب؟قال: شيء يسير، فقلت: و اللّه إنّ من يصف هذا الأمر منهم لكثير. فقال: لابدّ للناس من أن يمحّصوا و يميّزوا، و يغربلوا و يخرج في الغربال خلق كثير [٦] .
[١] -بحار الأنوار ٥٢/٢٥.
[٢] -نفس المصدر ٥٢/١١٣.
[٣] -نفس المصدر ٥٢/١١٣.
[٤] -نفس المصدر ٥٢/١١٣.
[٥] -نفس المصدر ٥٢/١١٤.
[٦] -نفس المصدر ٥٢/١١٤.
غ