الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٤٠ - دلالة الآية على الرجعة
يقول (في حديث طويل له عن أنواع آيات القرآن، روى فيه الإمام الصادق عليه السّلام مجموعة أسئلة يجيب عنها أمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن و أحكامه، جاء فيها) : و أمّا الردّ على من أنكر الرجعة، فقول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيََاتِنََا فَهُمْ يُوزَعُونَ [١] أي إلى الدنيا، و أمّا معنى حشر الآخرة، فقوله عزّ و جلّ: وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٢] .
و قوله سبحانه: وَ حَرََامٌ عَلىََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ [٣] في الرجعة، فأمّا في القيامة فهم يرجعون.
و مثل قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [٤] و هذا لا يكون إلاّ في الرجعة.
و مثله ما خاطب اللّه به الأئمة، و وعدهم من النصر و الانتقام من أعدائهم، فقال سبحانه: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ -إلى قوله- لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [٥] و هذا إنّما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا.
و مثل قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ [٦] .
و قوله سبحانه: إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ [٧] أي رجعة الدنيا.
و مثل قوله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ اَلْمَوْتِ فَقََالَ لَهُمُ اَللََّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيََاهُمْ [٨] .
و قوله عزّ و جلّ: وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقََاتِنََا فردّهم اللّه تعالى بعد الموت إلى الدنيا [٩] .
الآية التاسعة قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ اَلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً
[١] -النمل: ٨٣.
[٢] -الكهف: ٤٧.
[٣] -الأنبياء: ٩٥.
[٤] -آل عمران: ٨١.
[٥] -النور: ٥٥.
[٦] -القصص: ٥.
[٧] -القصص: ٨٥.
[٨] -البقرة: ٢٤٣.
[٩] -المحكم و المتشابه ٣، و المتن في ص ١١٢ و ١١٣.