الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٢٤ - انتظار الفرج عبادة
الزيديّة وقاء لكم [١] .
١٨٣-ابن عقدة بإسناده عن أبي المرهف، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: هلكت المحاضير، قلت: و ما المحاضير؟قال: المستعجلون، و نجا المقرّبون، و ثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فإنّ الفتنة على من أثارها، و إنّهم لا يريدونكم بحاجة إلاّ أتاهم اللّه بشاغل لأمر يعرض لهم [٢] .
١٨٤-ابن عقدة، بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: أوصني فقال: أوصيك بتقوى اللّه و ان تلزم بيتك، و تقعد في دهماء هؤلاء الناس، و إيّاك و الخوارج منّا، فإنّهم ليسوا على شيء و لا إلى شيء.
و اعلم أنّ لبني أميّة ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه، و أنّ لأهل الحق دولة إذا جاءت، ولاّها اللّه لمن يشاء منّا أهل البيت، من أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى، و إن قبضه اللّه قبل ذلك خار له.
و اعلم أنّه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعزّ دينا، إلاّ صرعتهم البليّة، حتّى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول اللّه، لا يوارى قتيلهم، و لا يرفع صريعهم، و لا يداوى جريحهم، قلت: من هم؟قال: الملائكة [٣] .
١٨٥-عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في حديث له: و اللّه لا ترون الّذي تنتظرون حتّى لا تدعون اللّه إلاّ اشارة بأيديكم، و إيماضا بحواجبكم، و حتّى لا تملكون من الأرض إلاّ مواضع أقدامكم، و حتّى لا يكون موضع سلاحكم على ظهوركم، فيومئذ لا ينصرني إلاّ اللّه بملائكته، و من كتب على قلبه الإيمان.
و الّذي نفس عليّ بيده، لا تقوم عصابة تطلب لي أو لغيري حقا، أو تدفع عنّا ضيما إلاّ صرعتهم البليّة، حتّى تقوم عصابة شهدت مع محمّد صلّى اللّه عليه و اله بدرا، لا يؤدّى قتيلهم، و لا يداوى جريحهم، و لا ينعش صريعهم [٤] .
١٨٦-ابن عقدة، بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: قال لي أبي عليه السّلام:
[١] -نفس المصدر ١٣٩.
[٢] -نفس المصدر ١٣٨.
[٣] -بحار الأنوار ٥٢/١٣٦.
[٤] -شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢/١٣٣.