الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٢١ - آيات قبل ظهور المهديّ عليه السّلام
إِيمََانِهََا خَيْراً قال: يعني صفوتنا و نصرتنا، قلت، إنّما قدر اللّه عنه باللسان و اليدين و القلب. قال: يا خيثمة ألم تكن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف، و نصرتنا باليدين أفضل و القيام فيها. يا خيثمة إنّ القرآن نزل أثلاثا، فثلث فينا، و ثلث في عدوّنا، و ثلث فرائض و أحكام، و لو أنّ آية نزلت في قوم، ثمّ ماتوا اولئك، ماتت الآية، إذا ما بقي من القرآن شيء. إنّ القرآن عربيّ من أوّله إلى آخره، و آخره إلى أوّله، ما قامت السماوات و الأرض، فلكلّ قوم آية يتلونها. يا خيثمة إنّ الإسلام بدأ غريبا، و سيعود غريبا فطوبى للغرباء، و هذا في أيدي الناس فكلّ على هذا. يا خيثمة سيأتي على الناس زمان لا يعرفون اللّه و ما هو التوحيد، حتّى يكون خروج الدجال، و حتّى ينزل عيسى ابن مريم من السماء، و يقتل اللّه الدجّال على يده، و يصلّي بهم رجل منّا أهل البيت، ألا ترى أنّ عيسى يصلّي خلفنا و هو نبيّ، ألا و نحن أفضل منه [١] .
١٧٣-روى القمّيّ بإسناده عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام و كان السائل من محبّينا، فقال أبو جعفر عليه السّلام: بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و اله بخمسة أسياف، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها، و لن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلّهم في ذلك اليوم، فيومئذ: لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً و سيف منها ملفوف، و سيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا و حكمه إلينا... [٢]
١٧٤-روى العيّاشيّ بإسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام في قوله: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا قال: طلوع الشمس من المغرب، و خروج الدابّة و الدجّال، و الرجل يكون مصرّا و لم يعمل على إلايمان ثمّ تجيء الآيات فلا ينفعه إيمانه [٣] .
١٧٥-روى البرقي بإسناده عن عبد اللّه بن سليمان العامريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
ما زالت الأرض و للّه فيها حجّة يعرف الحلال و الحرام، و يدعو إلى سبيل اللّه، و لا ينقطع
[١] -تفسير فرات ١٣٩ ح ١٦٦؛ بحار الأنوار ٢٤/٣٢٨.
[٢] -تفسير القمّيّ ٢/٣٢٠؛ بحار الأنوار ٧٨/١٦٦.
[٣] -تفسير العيّاشيّ ١/٣٨٤ ح ١٢٨؛ تفسير الصافي ٢/١٧٣.