الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١١٥ - خزي الكفّار على يد المهديّ عليه السّلام
اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ [١] .
١٥٩-روى العيّاشيّ بإسناده عن سليمان بن هارون، قال: قلت له: إنّ بعض هؤلاء العجليّة يقول: إنّ سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عند عبد اللّه بن الحسن!فقال: و اللّه ما رآه و لا أبوه بواحدة من عينيه، إلاّ أن يكون رآه أبوه عند الحسين عليه السّلام، و إنّ صاحب هذا الأمر محفوظ له، فلا تذهبنّ يمينا و لا شمالا، فإنّ الأمر و اللّه واضح، و اللّه لو أنّ أهل السماء أو الأرض اجتمعوا على أن يحوّلوا هذا الأمر من موضعه الّذي وضعه اللّه فيه ما استطاعوا. و لو أنّ الناس كفروا جميعا حتّى لا يبقى احد، لجاء اللّه لهذا الامر بأهل يكونون من أهله، ثمّ قال:
أما تسمع اللّه يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ حتّى فرغ من الآية، و قال في آية اخرى:
فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ [٢] ثمّ قال: إنّ أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية [٣] .
الآية الثامنة قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْهََا حِينَ يُنَزَّلُ اَلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اَللََّهُ عَنْهََا وَ اَللََّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [٤] .
١٦٠-الكلينيّ عن اسحاق بن يعقوب، أنّه ورد عليه من الناحية المقدسة على يد محمّد بن عثمان، «و أمّا علّة ما وقع من الغيبة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إنّه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، و إنّي أخرج حين أخرج و لا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي. و أمّا وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب، و إنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، فأغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم، و لا تتكلّفوا على ما قد كفيتم، و أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإنّ ذلك فرجكم، و السلام عليك يا اسحاق بن يعقوب، و على من اتّبع الهدى» [٥] .
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٣١٦ ح ١٢.
[٢] -الأنعام: ٨٩.
[٣] -تفسير العيّاشيّ ١/٣٢٦ ح ١٣٥.
[٤] -المائدة: ١٠١.
[٥] -بحار الأنوار ٥٢/٩٢.