الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٠٧ - سورة المائدة
فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فقال: يا رسول اللّه و ما عدّة الأئمّة؟فقال: يا جابر سألتني رحمك اللّه عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السموات و الأرض، و عدّتهم عدّة العيون الّتي انفجرت لموسى بن عمران عليه السّلام حين ضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، و عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل، قال اللّه تعالى: وَ بَعَثْنََا مِنْهُمُ اِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فالائمّة يا جابر اثنا عشر إماما، أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و آخرهم القائم المهديّ صلوات اللّه عليهم [١] .
١٤٤-روي بالإسناد عن سلمان، قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا و لا رسولا، إلاّ جعل له اثنى عشر نقيبا. فقلت: يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، فقال: هل علمت من نقبائي الاثني عشر الّذين اختارهم للامّة من بعدي؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال: يا سلمان، خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليّا و دعاه فأطاعه، و خلق من نور عليّ فاطمة و دعاها فأطاعته، و خلق مني و من عليّ و فاطمة الحسن و دعاه فأطاعه، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة الحسين و دعاه فأطاعه، ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمّد، و اللّه العليّ و هذا عليّ، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الاحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين.
ثمّ خلق منا و من نور الحسين تسعة أئمّة و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنّية و أرضا مدحيّة و لا ملكا و لا بشرا، و كنّا نورا نسبّح اللّه ثمّ نسمع له و نطيع. فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و امي، فلمن عرف هؤلاء؟فقال: من عرفهم حقّ معرفتهم و اقتدى بهم و و إلى وليّهم و عادى عدوّهم، فهو و اللّه منا يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن. فقلت: يا رسول اللّه و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟فقال: لا. فقلت: يا رسول اللّه فأنّى لي بهم، و قد عرفت إلى الحسين؟قال: ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين، ثمّ ابنه محمّد الباقر علم الأوّلين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق، ثمّ ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه، ثمّ ابنه عليّ بن
[١] -مائة منقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام لابن شاذان ٧١ المنقبة ٤١؛ بحار الأنوار ٣٦/٢٦٣.