الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٠٦ - سورة المائدة
سمعناه، و اليقين ما رأيناه، و بين السمع و البصر أربع أصابع، قال: فكم بين السماء و الأرض؟قال: دعوة مستجابة، قال: فكم بين المشرق و المغرب؟قال: مسيرة يوم للشمس قال: فما عزّ المرء؟قال: استغناؤه عن الناس، قال: فما أقبح شيء؟قال: الفسق في الشيخ قبيح، و الحدّة في السلطان قبيحة، و الكذب في ذي الحسب قبيح، و البخل في ذي الغنا، و الحرص في العالم. قال: صدقت يابن رسول اللّه، فأخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟قال: اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل. قال: فسمّهم لي. قال: فأطرق الحسين عليه السّلام مليّا ثمّ رفع رأسه فقال: نعم أخبرك يا أخا العرب، إنّ الإمام و الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، و الحسن، و أنا و تسعة من ولدي منهم عليّ ابني، و بعده محمّد ابنه، و بعده جعفر ابنه، و بعده موسى ابنه، و بعده عليّ ابنه، و بعده محمّد ابنه، و بعده عليّ ابنه و بعده الحسن ابنه، و بعده الخلف المهديّ هو التاسع من ولدي، يقوم الدّين في آخر الزمان. قال: فقام الاعرابي و هو يقول:
مسح النبيّ جبينه # فله بريق في الخدود
أبواه من أعلى قريش # و جدّه خير الجدود [١]
١٤٣-روى ابن شاذان بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة، عن ابن عبّاس، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: معاشر الناس اعلموا أنّ اللّه تعالى جعل لكم بابا من دخله أمن من النار و من الفزع الأكبر. فقام إليه أبو سعيد الخدريّ فقال: يا رسول اللّه اهدنا إلى هذا الباب حتّى نعرفه. قال: هو عليّ بن أبي طالب، سيّد الوصيّين، و أمير المؤمنين، و أخو رسول ربّ العالمين، و خليفة اللّه على الناس أجمعين.
معاشر الناس من أحبّ أن يتمسّك بالعروة الوثقى الّتي لا انفصام لها، فليتمسّك بولاية عليّ بن أبي طالب، فإنّ ولايته ولايتي، و طاعته طاعتي.
معاشر الناس من أحبّ أن يعرف الحجّة بعدي، فليعرف عليّ بن أبي طالب.
معاشر الناس من أراد أن يتولى اللّه و رسوله، فليقتد بعليّ بن أبي طالب بعدي و الأئمّة من ذرّيتي، فإنّهم خزّان علمي.
[١] -كفاية الأثر ٢٣٢؛ بحار الأنوار ٣٦/٣٨٤.