استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - حديث مجادلة الإمام مع النبي في صلاة الليل
وما كان النبي يعول فعليَّ . فقال علي ( وورث سليمان داود ) وقال زكريّا : ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) قال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت تعلم مثل ما أعلم . فقال علي : هذا كتاب الله ينطق . فسكتوا وانصرفوا » [١] .
حديث مجادلة الإمام مع النبي في صلاة الليل ( ومنها ) ما أخرجه البخاري ، على ما في كتاب ( التحفة ) للدهلوي ، حيث جاء فيه :
« روى البخاري - الذي هو أصحّ الكتب عند أهل السنّة بعد القرآن - بطرق متعدّدة أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم ذهب إلى بيت الأمير والبتول ليلةً وأيقظهما من مضجعهما ، وأمرهما بصلاة المتهجّد مؤكَّداً ، فقال الأمير : والله ما نصلّي إلاّ ما كتب الله علينا . أي الصلاة المفروضة ، وإنّما أنفسنا بيد الله . يعني : لو وفّقنا الله لصلاة التهجّد لصلّينا . فرجع النبي وهو يضرب على فخذيه ويقول : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً ) » [٢] .
وإنّ هذا لمن أقبح الافتراءات وأشنع الأكاذيب أيّاً كان واضعه وراويه ، لكنّ القوم لا يستحيون وبه وبمثله يحتجّون ؟
فهل يصَّدق أحد إباء أمير المؤمنين عليه السلام عن قيام الليل والصلاة لله نافلةً ، مع ما هو عليه من العبادة والعبوديّة لله عزّ وجلّ ؟
وهل يصدَّق مجادلته مع رسول الله في دعوته إيّاه إلى القيام والصلاة ،
[١] الطبقات الكبرى ٢ : ٣١٥ .
[٢] مختصر التحفة الاثني عشرية : ٢٨١ ، وانظر التحفة الاثني عشرية : ٢٨٦ .