استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٣ - إنكار عائشة ذلك
يتبيّن الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى النّاس جميعاً . فقيل له : إنّها في المصحف : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) . قال : أظنّ الكاتب كتبها وهو ناعس .
وما أخرجه سعيد بن منصور من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّه كان يقول في قوله ( وقضى ربّك ) إنما هي : ووصّى ربّك ، التزقت الواو بالصاد .
وأخرجه ابن أشتة بلفظ : استمدّ الكاتب مداداً كثيراً ، فالتزلت الواو بالصاد .
وأخرج هو من طريق الضحّاك عن ابن عبّاس أنّه كان يقرأ : ووصّى ربّك ويقول : أمر ربّك ، إنّهما واوان التصقت إحداهما بالصّاد .
وأخرج من طريق اُخرى عن الضحّاك أنّه قال : كيف تقرأ هذا الحرف ؟ قال : ( وقضى ربّك ) قال : ليس كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عبّاس ، إنّما هي : ووصّى ربّك ، كذلك كانت تقرأ وتكتب ، فاستمدّ كاتبكم فاحتمل القلم مداداً كثيراً فالتزقت الواو بالصاد ، ثمّ قرأ : ( ولقد وصّينا الذين اُوتوا الكتاب ) ، ولو كانت قضاء من ربّك لم يستطع أحد ردّ قضاء الربّ ، ولكنّه وصيّة أوصى بها العباد .
وما أخرجه سعيد بن منصور وغيره ، من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّه كان يقرأ : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء ، ويقول : خذوا هذه الواو واجعلوها هاهنا ( والذين قال لهم النّاس إنّ النّاس قد جمعوا لكم ) الآية .
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الزبير بن خرّيت عن عكرمة عن ابن عبّاس : انزعوا هذه الواو فاجعلوها في : الذين يحملون العرش ومن حوله .