استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - اختلط في آخر عمره
الأوّل : تدليس الإسناد ، وهو أنْ يروي عمّن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه موهماً أنّه سمعه منه ولا يقول أخبرنا وما في معناه ونحوه ، بل يقول : قال فلان أو عن فلان أو إنّ فلاناً قال وشبه ذلك . ثمّ قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر .
وهذا القسم من التدليس مكروه جدّاً وفاعله مذموم عند أكثر العلماء ، ومن عرف به مجروح عند قوم لا تقبل روايته بيّن السماع أو لم يبيّنه » [١] .
وتلخص :
إنّ سفيان بن عيينة عند هذا الفريق من الفقهاء والمحدّثين مجروح مردود الرواية ، وعند الأكثر مذموم مطعون فيه .
اختلط في آخر عمره إنّه قد اختلط في أواخر حياته ، كما نصّ عليه علماء الرجال ، قال الذهبي :
« روى محمّد بن عبد الله بن عمّار الموصلي عن يحيى بن سعيد القطّان قال : أشهد أنّ سفيان بن عيينة اختلط سنة ١٩٧ فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء » .
ثمّ انبرى الذهبي للدفاع عن روايات القوم عن سفيان ، مستبعداً كلام القطّان ومغلّطاً الموصلي في نقله - وقد قال الزهري في حقّه : صدوق ثقة صاحب حديث [٢] - فقال :
[١] المنهل الروي في علم اُصول حديث النبي : ٧٢ .
[٢] ميزان الاعتدال ترجمة محمّد بن عبد الله بن عمّار ٣ : ٥٩٦ / ٧٧٥٣ . وفيه : قال النسائي : ثقة صاحب حديث .