استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٣ - من كلمات الأئمّة في الكتابين
وقال الشيخ عبد القادر القرشي :
« فائدة - حديث أبي حميد السّاعدي في صفة صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، في مسلم وغيره ، يشتمل على أنواع منها : التورّك في الجلسة الثانية ، ضعّفه الطحاوي لمجيئه في بعض الطرق عن رجل ، عن أبي حميد ، قال الطحاوي : فهذا منقطع على أصل مخالفينا وهم يردّون الحديث بأقلّ من هذا .
قلت : ولا يحنّق علينا لمجيئه في مسلم ، وقد وقع في مسلم أشياء لا تقوى عند الاصطلاح ، فقد وضع الحافظ الرّشيد العطّار على الأحاديث المقطوعة المخرّجة في مسلم كتاباً سمّاه ب - « غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة » سمعته على شيخنا أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبد الله الطاهري سنة اثنتي عشر وسبعمائة ، بسماعه من مصنّفه الحافظ رشيد الدين ، بقراءة الشيخ فخر الدين أبي عمرو عثمان المقابلي ، وبيّنها الشيخ محي الدين في أوّل شرح مسلم .
وما يقوله الناس : إنّ من روى له الشيخان فقد جاز القنطرة ، هذا أيضاً من التحنّق ولا يقوى ، فقد روى مسلم في كتابه عن ليث عن أبي مسلم وغيره من الضعفاء ، فيقولون : إنّما روى في كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات ، وهذا لا يقوى ، لأنّ الحفّاظ قالوا : الاعتبار والشواهد والمتابعات والاعتبارات ، اُمور يتعرّفون بها حال الحديث ، وكتاب مسلم التزم فيه الصحّة ، فكيف يتعرّف حال الحديث الذي فيه بطريق ضعيفة .
واعلم أنّ « عن » مقتضية للانقطاع عند أهل الحديث ، ووقع في مسلم والبخاري من هذا النوع شيء كثير ، فيقولون على سبيل التحنّق : ما كان من هذا