استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - بين عبد الله بن الزبير والإمام الحسين عليه السلام
البيت حتّى نشأ عبد الله » [١] .
بين عبد الله بن الزبير والإمام الحسين عليه السلام ومن دلائل حبّه للدنيا وشدّة عداوته لأهل البيت الأطهار عليهم الصلاة والسلام : موقفه مع الإمام السبط الشهيد الحسين بن علي في مكّة المكرّمة ، وهذا من القضايا التاريخيّة الثابتة :
قال ابن فهد المكّي في ( إتحاف الورى بأخبار اُمّ القرى ) :
« وفيها خرج الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من المدينة إلى مكّة ، فلقيه عبد الله بن مطيع فقال : جعلت فداك أين تريد ؟ فقال : فأمّا الآن فمكّة وأمّا بعد ، فإنّي أستخير الله تعالى ، قال : خار الله لك وجعلنا فداك ، فإذا أتيت مكّة فإيّاك أن تقرب الكوفة فإنّها بلدة مشومة ، بها قُتِل أبوك وخُذِل أخوك واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه ، ألزم الحرم فإنّك سيّد العرب لا يعدل بك أهل الحجاز أحداً ، ويتداما إليك الناس من كلّ جانب ، لا تفارق الحرم فداك عمّي وخالي ، فوالله لئن هلكت لنسترقّنّ بعدك .
فأقبل حتّى نزل مكّة وأهلها يختلفون إليه ويأتونه ومن بها من المعتمرين وأهل الآفاق ، وابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة فهو قائم يصلّي عندها عامّة النّهار ويطوف ، ويأتي الحسين فيمن يأتيه ولا يزال يشير عليه بالرأي وهو أثقل خلق الله على ابن الزبير ، لأنّ أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين بالبلد .
وأرسل أهل الكوفة الحسين في المسير إليهم ، فلمّا أراد المسير إلى
[١] الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٣ : ٩٠٦ / ١٥٣٥ .