استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - أبو حيّان الأندلسي
أبو حيّان الأندلسي وأمّا أثير الدين أبو حيّان الأندلسي ، فترجمته في طبقات السبكي والوافي بالوفيات وبغية الوعاة والدرر الكامنة وفوات الوفيات وغيرها [١] .
لكنّ أبا حيّان كان يتكلّم في ابن تيميّة ويتهجّم عليه ويرميه بكلّ سوء [٢] وهذا من نقائصه وهذا يوجب الحطّ له من المحبّين لابن تيميّة . . .
وأبو حيّان - كما في ( بغية الوعاة ) - : « كان يفتخر بالبخل ، كما يفتخر الناس بالكرم » [٣] وهذه رذيلة عظيمة لا يخفى قبحها على أحد ! !
ومن معايبه ما ذكره الصفدي في ( الوافي ) قال :
« كان الشيخ تقي الدين قد نزل عن تدريس مدرسة لولده - نسيت أنا المدرسة واسم ابنه - فلمّا حضر الشيخ أثير الدين درس قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز ، قرأ آية تفسيرها درس ذلك اليوم وهي قوله تعالى : ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم ) الآية ، فبرز أبو حيّان بين الحلقة وقال : يا مولانا قاضي القضاة قدّموا أولادهم ، قدّموا أولادهم ، يكرّر ذلك . فقال قاضي القضاة : ما معنى هذا ؟ قال ابن دقيق العيد : نزل لولده فلان عن تدريس المدرسة الفلانية ، فنقل المجلس إلى تقي الدين ابن دقيق العيد فقال : أمّا أبو
[١] طبقات السبكي ٩ : ٢٧٦ / ١٣٣٦ ، الوافي بالوفيات ٥ : ٢٦٧ / ٢٣٤٥ ، بغية الوعاة ١ : ٢٨ / ٥١٦ ، الدرر الكافئة ٤ : ٣٠٢ / ٨٣٢ ، فوات الوفيات ٤ : ٧١ / ٥٠٦ .
[٢] الدرر الكامنة ٤ : ٣٠٨ / ٨٣٢ .
[٣] بغية الوعاة ١ : ٢٨٢ / ٥١٦ .