استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٠ - توصيفه بالجور في الحكم
قال :
« له صحبة ، يقال : إنّه ممّن شهد العقبة وبدراً . وأبو حسن المازني هو القائل لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار : يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله - مرّتين - فقال له أبو حسن : لا والله ، لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى : ( أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيل ) ويقال : بل قال له ذلك : النعمان الزرقي » [١] .
فجعل هذا الصحابي زيداً ودعوته لنصرة عثمان مصداقاً للآية المباركة : ( إنّ الله لعن الكافرين وأعدّ لهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون وليّاً ولا نصيراً يوم تقلّب وجوههم في النّار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا ربّنا ءَاتِهِمْ ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً ) [٢] .
هذا ، ولا يخفى أن القول بكون القائل هو النعمان الزرقي لا يضرّ باستدلالنا لأنّه أيضاً من معارف الصحابة ، وقد ترجم له في ( الاستيعاب ) وقال بأنّه : « كان لسان الأنصار وشاعرهم » ووصفه بأنّه « كان سيّداً » [٣] .
توصيفه بالجور في الحكم وعن عمر بن الخطّاب - وهو خليفتهم الثاني ، المدّعى له العصمة كما نقل الشيخ عبد العلي الأنصاري في ( شرح المثنوي ) عن بعضهم - أنّه وصف
[١] الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٤ : ١٦٣٢ / ٢٩١٥ .
[٢] سورة الأحزاب ٣٣ : ٦٤ - ٦٨ .
[٣] الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٤ : ١٥٠١ / ٢٦١٩ .