استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦١ - توصيفه بالجور في الحكم
زيد بن ثابت بالجور في الحكم ، في خصومة كانت بينه وبين اُبي بن كعب فتحاكما إليه :
« عن الشعبي قال : كان بين عمر وبين اُبي بن كعب خصومة ، فقال عمر : اجعل بيني وبينك رجلاً ، فجعلا بينهما زيد بن ثابت ، فأتياه ، فقال عمر : أتيناك لتحكم بيننا ، وفي بيته يؤتى الحكم ، فلمّا دخلا عليه وسّع له زيد عن صدر فراشه ، فقال : هاهنا يا أمير المؤمنين ، فقال له عمر : هذا أوّل جور جُرتَ في حكمك ، ولكنْ أجلس مع خصمي ، فجلسا بين يديه ، فادّعى اُبي وأنكر عمر ، فقال زيد لاُبي : اُعف أمير المؤمنين من اليمين ، وما كنت لأسألها لأحد غيره ، فحلف عمر ثمّ أقسم لا يدرك زيد القضاء حتّى يكون عمر ورجل من عرض المسلمين عنده سواء . هق كر . أي رواه سعيد بن منصور في سننه ، والبيهقي في سننه ، وابن عساكر في تاريخه » [١] .
« عن الشعبي قال : تنازع في جداد نخل اُبي بن كعب وعمر بن الخطّاب ، فبكى اُبي ثمّ قال : أفي سلطانك يا عمر ؟ ! فقال عمر : اجعل بيني وبينك رجلاً من المسلمين ، قال اُبي : زيد ، قال : رضيت . فانطلقا حتّى دخلا على زيد ، فلمّا رأى زيد عمر تنحّى عن فراشه ، فقال عمر : في بيته يؤتى الحكم . فعرف زيد أنّهما جاءا ليتحاكما إليه ، فقال لاُبي : نقصُّ ، فقصّ ، فقال له عمر : تذكّر لعلّك نسيت شيئاً ، فتذكّر ثمّ قصّ ، حتّى قال : ما أذكر شيئاً . فقصّ عمر ، قال زيد : بيّنتك يا اُبي ، فقال : مالي بيّنة ، قال : فاعف [ عن ] أمير المؤمنين من اليمين ، فقال عمر : لا تعف أمير المؤمنين
[١] كنز العمّال ٥ : ٨٠٨ / ١٤٤٤٥ .