استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - ومن مساوئه في كتب التاريخ والحديث
رضي الله عنه وهو شيخ كبير ، فقلنا : أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب . فرفع حاجبيه ثمّ قال : ذاك من خير البشر . فقيل له : ما تقول في رجل يبغض عليّاً ؟ فقال : ما يبغض عليّاً إلاّ كافر .
وأخرج عن سالم بن أبي الجعد قال : تذاكروا فضل عليٍّ عند جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، فقال : وتشكّون فيه ؟ فقال بعض القوم : إنّه أحدث . قال : وما يشكّ فيه إلاّ كافر أو منافق .
وأخرج عن عطا قال : سألت عائشة عن عليّ رضي الله عنهما ، فقالت : ذاك من خير البريّة ولا يشكّ فيه إلاّ كافر .
وأخرج أحمد والبزّار وأبو يعلى وابن عدي والحاكم وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن علي كرّم الله وجهه قال : دعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال : إنّ فيك مثلاً من عيسى أبغضته اليهود حتّى بهتوا اُمّه ، وأحبّته النّصارى حتّى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به ، ألا وإنّه يهلك فيّ اثنان : محبّ مفرط يقرظني بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني » [١] .
ومن مساوئه في كتب التاريخ والحديث وقد ذكر القوم مساوىء اُخرى له ، في كتبهم التاريخيّة والحديثيّة ، نوردها باختصار :
قال ابن عبد البرّ في ( الإستيعاب ) :
« قال علي بن زيد الجدعاني : كان عبد الله بن الزبير كثير الصلاة ، كثير الصيام ، شديد البأس ، كريم الجدّات والاُمّهات والخالات ، إلاّ أنّه كانت فيه
[١] مفتاح النجا في مناقب آل العبا - مخطوط .