استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٦ - تصرّف بعضهم في لفظ الحديث !
هذا الكلام قال : وإنّا أيضاً لا نأكل من ذبيحتهم وممّا لم يذكر عليه اسم الله تعالى ، فأكلا معاً .
وهذا الرجل لم يذكر هذه التتمّة ليتمكّن من الطعن في الرواية . نسأل الله العصمة من التعصّب فإنّه بئس الضجيع » [١] .
أقول :
لكنَّ هذا الذي وصف به العلاّمة الحلّي يرجع إليه ، وهو المتّصف به ، لأنّ الحديث في كتاب الذبائح من ( صحيح البخاري ) كما تقدّم ، وهكذا نقله العلاّمة الحلّي ، ومن شاء فليراجع أصل كتاب البخاري ! !
وقد أخرج البخاري هذا الحديث الموضوع في كتاب المناقب ، وليس فيه التتمّة التي زعمها ابن روزبهان ، وهذه عبارته « باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، حدّثني محمّد بن أبي بكر قال : حدّثنا سالم بن عبد الله بن عمر : إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أنْ ينزل على النبي الوحي ، فقدمت إلى النبي سفرة فأبى أنْ يأكل منها ، ثمّ قال زيد : إنّي لست آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلاّ ما ذكر اسم الله عليه ، وإنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول : الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ، ثمّ تذبحونها على غير اسم الله ، إنكاراً لذلك وإعظاماً له » [٢] .
فقد تبيّن أنّ العلاّمة الحلّي رحمه الله لم يخن في نقل الحديث ، فلم يزد عليه ولم يحذف منه شيئاً ، بل ابن روزوبهان قد كذب في دعوى التتمّة ،
[١] إبطال الباطل - مخطوط .
[٢] صحيح البخاري ٥ : ١٢٤ .