استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٧
ثمّ وجدت عند البزّار من وجه آخر عن أنس قال : كنت ساقي القوم ، وكان في القوم رجل يقال له أبو بكر ، فلمّا شرب قال : تحيي بالسلامة اُمّ بكر . . . الأبيات .
فدخل علينا رجل من المسلمين فقال : قد نزل تحريم الخمر ، الحديث .
وأبو بكر هذا يقال له ابن شعوب فظنّ بعضهم أنّه أبو بكر الصدّيق وليس كذلك ، لكن قرينة ذكر عمر تدلّ على عدم الغلط في وصف الصدّيق ، وفي كتاب مكّة للفاكهي من طريق مرسل ما يشدّ ذلك .
فحصلنا على تسمية عشر ، وقد قدّمت في غزوة بدر من المغازي ترجمة أبي بكر بن شعوب المذكور » [١] .
وقد علم ممّا رواه ابن حجر شرب عمر أيضاً .
وفي ( المستطرف ) في الباب الرابع والسّبعين ، في ذم الخمر وتحريمه :
« أنزل الله تعالى في الخمر ثلاث آيات . الاُولى قوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) فكان في المسلمين من شارب ومن تارك ، إلى أنْ شربها رجل ودخل في الصلاة فهجر ، فنزل قوله تعالى ( يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فشربها من شربها من المسلمين وتركها من تركها ، حتّى شربها عمر فأخذ بلحى بعير فشجّ به رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر ، وهو :
< شعر > وكأين بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام أيوعدني ابن كبشة أن سنحيى * وكيف حياة أصداء وهام * < / شعر >
[١] فتح الباري - شرح صحيح البخاري ١٠ : ٣٠ - ٣١ .