استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٩ - خروجه لقتال الإمام عليه السلام
لأنّ قتال المسلم أشنع وأقبح من سبابه ، وإذا كان سبّ أمير المؤمنين كفراً ، فمحاربته وقتاله كفر ، بالأولويّة القطعيّة .
أمّا الدليل على أنّ المحاربة والقتال أشدّ من السب ، فقد أخرج البخاري في كتاب الإيمان بإسناده عن عبد الله : « إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » [١] .
وفي كتاب الفتن بإسناده : « قال عبد الله : قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » [٢] .
وفي كتاب الأدب ، بإسناده عن عبد الله قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » [٣] .
وقال المنذري في ( الترغيب والترهيب ) : « عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة » [٤] .
فقال ابن حجر في شرحه :
« لمّا كان القتال أشدّ من السباب ، لأنّه مفض إلى إزهاق الروح ، عبّر عنه بلفظ أشدّ من لفظ الفسق ، وهو الكفر » [٥] .
وأمّا الدليل على أنّ سبّ علي عليه السلام كفر ، فالأحاديث الصحيحة
[١] صحيح البخاري ١ : ١٩ ( كتاب الإيمان باب خوف المؤمن من أن يحبط عملُهُ . . . ) .
[٢] صحيح البخاري ٩ : ٦٣ ( كتاب الفتن باب قول النبي صلّى الله عليه وآله : لا ترجعوا بعدي كفّاراً . . . ) .
[٣] صحيح البخاري ٨ : ١٨ ( كتاب الأدب باب ما يُنهى من السّباب واللعن ) .
[٤] الترغيب والترهيب ٣ : ٤٦٦ / ٢ .
[٥] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ١ : ٩٣ .