استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٩ - علي باب حطّة من خرج منه كان كافراً
« ولاّه عمر البصرة في حين عزل المغيرة عنها [ فلم يزل عليها ] إلى صدر من خلافة عثمان ، فعزله عثمان عنها وولاّها عبد الله بن عامر بن كريز ، فنزل أبو موسى حينئذ الكوفة وسكنها ، فلمّا دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولّوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أنْ يولّيه ، فأقرّه عثمان على الكوفة ، إلى أنْ مات ، وعزله علي رضي الله عنه عنها ، فلم يزل واجداً على علي حتّى جاء منه ما قال حذيفة ، فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره ، والله يغفر له . ثمّ كان من أمره يوم الحكمين ما كان » [١] .
إذنْ ، فقد كان أبو موسى « منحرفاً » عن علي . . . و « لم يزل واجداً » على الإمام عليه السلام . . . لكنْ ما هو كلام حذيفة فيه الذي « كره » ابن عبد البر ذكره ؟ !
علي باب حطّة من خرج منه كان كافراً وفي الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « علي باب حطّة ، من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً » أخرجه الدارقطني عن ابن عبّاس ، وعنه ابن حجر المكّي في ( الصواعق ) والسيوطي في ( الجامع الصغير ) [٢] .
وكذا أخرجه الديلمي عن ابن عمر [٣] .
[١] الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٣ : ٩٨٠ / ١٦٣٩ .
[٢] الصواعق المحرقة ٢ : ٣٦٥ - ٣٦٦ ، الجامع الصغير ٢ : ١٧٧ / ٥٥٩٢ .
[٣] فردوس الأخبار ٣ : ٩٠ / ٣٩٩٨ .