استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٥ - تصرّف بعضهم في لفظ الحديث !
نأكل إلاّ ممّا ذكر اسم الله عليه » [١] .
فهل يشكّ المسلم في كذب هذا الحديث ؟
والعجب من واضعه فلم يستح أن ينسب إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر الرجل بالأكل ممّا لم يذكر اسم الله عليه ، في حين ينسب إلى الرجل الإباء عن الأكل ممّا لم يذكر اسم الله عليه ، فيكون أورع وأفضل من النبي ، والعياذ بالله ؟ ! وكيف يصدّقون بمثل هذا على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حين يبذلون كلّ جهودهم لتبرّئه أبي بكر من شرب الخمر قبل التحريم ، ويكذّبون الخبر في ذلك ، ويقولون : قد أعاذ الله الصدّيقين من فعل الخنا وأقوال أهله وإنْ كان قبل التحريم ، كما في ( نوادر الاُصول ) للحكيم الترمذي وسيجئ عن قريب ؟ ألم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله سلّم من الصدّيقين ؟
تصرّف بعضهم في لفظ الحديث !
لكنّ ابن روزبهان التجأ إلى الكذب والافتراء على العلاّمة الحلّي ، واضطرّ إلى وضع تتمّة لهذا الحديث الموضوع ، وذلك أنّه قال في الجواب عن كلام العلاّمة الحلّي :
« أقول : من غرائب ما يستدلّ به على ترك أمانة هذا الرجل وعدم الاعتماد والوثوق على نقله : رواية هذا الحديث ، فقد روى بعض الحديث ليستدلّ به على مطلوبه وهو الطعن في رواية الصحاح ، وما ذكر تمامه ، وتمام الحديث : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا قال زيد بن عمرو بن نفيل
[١] صحيح البخاري ٧ : ١٦٥ .