استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٤ - حديث أمر النبي بالأكل ممّا لم يذكر اسم الله عليه
أقلّ عقلاً وفهماً من نملة سليمان ، لأنّ النملة قد خاطبت رفيقاتها قائلةً : ( يا أيّها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) فهي قد علمت أنّ جنود سليمان قد أثّرت فيهم المعاشرة معه فكانوا مهذَّبين ببركة صحبته ، حتّى أنّهم لا يحطّمون النمل عن علم وعمد ، ولا يظلمون الضعيف عن قصد ، لكنّ الروافض لم يفهموا أنّ صحبة النبي الخاتم - وهو أفضل الأنبياء - تؤثّر في صحابته الملازمين له على الدوام ، فلا يرتكبون الخيانة والشرّ ، فكيف ينسبون إليهم الظلم لبنت رسول الله وصهره وولده ، وإحراق بيتهم عليهم ، والاستيلاء على أموالهم ، وإيذائهم بشتّى أنواع الأذى ؟ » [١] .
وذلك : لأنّ البخاري وسائر من يقول بصحّة هذا الحديث سيكونون أقلّ فهماً من النملة ، لأنّهم بتصديقهم هذا الحديث يجوّزون الظلم على النّبي المعصوم ! !
حديث أمر النبي بالأكل ممّا لم يذكر اسم الله عليه ( ومنها ) ما أخرجه البخاري في كتاب الذبائح قال :
« حدّثنا معلّى بن أسد ، حدّثنا عبد العزيز بن المختار قال : حدّثنا موسى بن عقبة قال : أخبرني سالم أنّه سمع عبد الله يحدّث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه لقي زيد بن عمرو بن فضيل بأسفل بلدح - وذاك قبل أنْ ينزل على رسول الله الوحي - فقدّم إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سفرةً فيها لحم ، فأبى أنْ يأكل منها ، ثمّ قال : إنّي لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا
[١] مختصر التحفة الإثنا عشريّة - باب الإمامة : ١٩٣ .