استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠١ - موقف الذهبي
وطوّلت فيه العبارة ، وفيه أسماء عدّة من الرواة زائداً على من في المغني ، زدت معظمهم من الكتاب الحافل المذيّل على الكامل لابن عدي .
وقد ألّف الحفّاظ مصنّفات جمّة في الجرح والتعديل ما بين اختصار وتطويل ، فأوّل من جمع كلامه في ذلك : الإمام الذي قال فيه أحمد بن حنبل :
ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطّان ، وتكلّم في ذلك بعده تلامذته : يحيى ابن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وعمرو بن علي الفلاس وأبو خيثمة ، وتلامذتهم كأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري ومسلم وأبي إسحاق الجوزجاني السعدي وخلق ، ومن بعدهم مثل النسائي وابن خزيمة والترمذي والدولابي والعقيلي ، وله مصنّف مفيد في معرفة الضعفاء ، ولأبي حاتم ابن حبّان كتاب كبير عندي في ذلك ، ولأبي أحمد ابن عدي كتاب الكامل هو أكمل الكتب وأجلّها في ذلك ، وكتاب أبي الفتح الأزدي ، وكتاب أبي محمّد ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والضعفاء ، وللدارقطني في الضعفاء ، وللحاكم وغير ذلك ، وقد ذيّل ابن طاهر المقدسي على الكامل لابن عدي بكتاب لم أره ، وصنّف أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً كبيراً في ذلك ، كنت اختصرته أوّلاً ثمّ ذيّلت عليه ذيلاً بعد ذيل .
والساعة فقد استخرت الله عزّ وجلّ في عمل هذا المصنّف ، ورتّبته على حروف المعجم حتّى في الآباء ليقرب تناوله ، ورمزت على اسم الرجل من أخرج له في كتابه من الأئمّة الستّة البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة برموزهم السائرة ، فإن اجتمعوا على إخراج رجل فالرمز ( ع ) ، وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز ( غ ) .
وفيه من تُكُلّم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين وبأقلّ تجريح ، فلولا أنّ