استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - موقف البخاري من حديث الغدير وكلمات الأعلام فيه
« ابن دحية ، الإمام العلاّمة الحافظ الكبير ، أبو الخطّاب ، عمر بن الحسن الأندلسي البلنسي ، كان بصيراً بالحديث متقناً به ، له حظّ وافر من اللغة ومشاركة في العربيّة ، له تصانيف ، توطن مصر وأدّب الملك الكامل ، ودرس بدار الحديث الكامليّة ، مات أربع عشرة ربيع الأوّل سنة ثلاث وثلاثين وستمائة » [١] .
موقف البخاري من حديث الغدير وكلمات الأعلام فيه ومن غرائب تعصّبات البخاري : طعنه في حديث الغدير المروي عن أكثر من مائة صحابي ، والبالغ أضعاف شروط التواتر ، والمصرَّح بتواتره من قبل الأئمّة الثقات المتبحّرين في الحديث عند أهل السنّة ، كما لا يخفى على من اقتطف الأزهار من ( الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ) ، واستفاد من ( الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة ) وكلاهما للحافظ السيوطي ، أو راجع ( شرح الجامع الصغير ) لنور الدين العزيزي ، أو ( شرح الجامع الصغير ) للمناوي ، أو ( المرقاة ) لعلي القاري ، أو ( الأربعين في مناقب أمير المؤمنين ) لجمال الدين المحدّث الشيرازي ، أو ( السيف المسلول ) لثناء الله تلميذ ولي الله والد صاحب التحفة ، أو ( أسنى المطالب ) لابن الجزري ، وغير هذه الكتب .
قال ابن تيميّة - في حديث الغدير - : « وأمّا قوله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فليس في الصحاح ، لكنْ ممّا رواه العلماء ، وتنازع الناس في صحّته ، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم أنّهم طعنوا فيه
[١] حسن المحاضرة بمحاسن مصر والقاهرة ١ : ٢٠١ .