استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - دفاع الذهبي عن الحسن البصري
وقال النووي في ( المنهاج ) :
« قال الإمام - يعني إمام الحرمين - في كتاب الإرشاد في اُصول الدين : وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : القدريّة مجوس هذه الاُمّة ، شبّههم بهم لتقسيمهم الخير والشرّ في حكم الإرادة كما قسمت المجوس فصرفت الخير إلى يزدان والشر إلى أهرمن ، ولا خفاء باختصاص هذا الحديث بالقدريّة » [١] .
وفي ( كنز العمّال ) :
« إنّ الله عزّ وجلّ لم يبعث نبيّاً قبلي إلاّ كان في اُمّته من بعده مرجئة وقدريّة يشوشون عليه أمر اُمّته من بعده ، ألا إنّ الله عزّ وجلّ لعن المرجئة والقدريّة على لسان سبعين نبيّاً ، ألا وإنّ اُمّتي لاُمّة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة وإنّما عذابها في الدنيا ، ألا إنّ صنفين من اُمّتي لا يدخلون الجنّة : المرجئة والقدريّة .
ابن عساكر عن معاذ :
صنفان من اُمّتي لعنهم الله على لسان سبعين نبيّاً : القدريّة والمرجئة الذين يقولون : الإيمان إقرار ليس فيه عمل . الديلمي عن حذيفة » [٢] .
دفاع الذهبي عن الحسن البصري ومن لطائف الاُمور : محاولة الذهبي للدفاع عن الحسن ، بدعوى أنّه لمّا حوقق على القول بالقدر تبرّأ من ذلك ، قال الذهبي :
« الحسن بن يسار ، مولى الأنصار سيّد التابعين في زمانه بالبصرة ، كان
[١] شرح صحيح مسلم ١ : ١٥٤ ( كتاب الإيمان - إثبات القَدَر ) .
[٢] كنز العمّال ١ : ١٣٥ / ٦٣٥ و ٦٣٦ .