استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٧ - الباب الثالث
إذا أرادوا تصحيح أحاديث هذين الكتابين والاستدلال بها أمام الإماميّة ، بالغوا في مدحهما حتّى كفّروا من تكلّم فيهما وهوّن أمرهما ، قال شاه ولي الله : « وأمّا الصحيحان ، فقد اتفق المحدّثون على أنّ جميع ما فيهما من المتّصل المرفوع صحيح بالقطع ، وأنّهما متواتران إلى مصنّفهما ، وأنّه كلّ من يهوّن أمرهما فهو مبتدع متّبع غير سبيل المؤمنين » [١] .
وحتّى وضعوا ما يدلّ على جلالتهما وعظمتهما على لسان النبي الصادق الأمين صلّى الله عليه وآله وسلّم ! ! لقد جاء في ( الدر الثمين في مبشّرات النبي الأمين ) للشيخ ولي الله الدهلوي .
« الحديث الثالث والثلاثون : أخبرني الشيخ أبو طاهر قال : أخبرنا الشيخ أحمد النخلي قال : أخبرنا شيخنا السيّد السند أحمد بن عبد القادر قال : أخبرنا الشيخ جمال القيرواني عن شيخه الشيخ يحيى الخطّاب المالكي قال : أخبرنا عمّي الشيخ بركات الخطّاب عن والده عن جدّه الشيخ محمّد بن عبد الرحمان الخطّاب شارح مختصر الخليل قال : مشينا مع شيخنا العارف بالله تعالى الشيخ عبد المعطي التونسي لزيارة النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فلمّا قربنا من الروضة الشريفة ترجّلنا ، فجعل الشيخ عبد المعطي يمشي خطوات ويقف حتّى وقف تجاه القبر الشريف ، فتكلّم بكلام لم نفهمه ، فلمّا انصرفنا سألناه عن وقفاته فقال : كنت أطلب الإذن من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في القدوم عليه ، فإذا قال لي أقدم قدمت ساعة ، ثمّ وقفت وهكذا حتّى وصلت إليه . فقلت :
يا رسول الله ، أكلّما روى البخاري عنك صحيح ؟
فقال : صحيح .
[١] حجّة الله البالغة