استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣ - الخلفاء والتفسير
وقال ابن حجر في ( الصواعق ) في مطاعن عثمان :
« ومنها : أنّه حبس عطاء ابن مسعود واُبي بن كعب ، ونفى أبا ذر إلى الربذة ، وأشخص عبادة بن الصّامت من الشام إلى المدينة لمّا اشتكاه معاوية ، وهجر ابن مسعود ، وقال لابن عوف : إنّك منافق ، وضرب عمّار بن ياسر ، وانتهك حرمة كعب بن عجرة ، فضربه عشرين سوطاً ونفاه إلى بعض الجبال ، وكذلك حرمة الأشتر النخعي .
وجواب ذلك : إنّ حبسه لعطاء ابن مسعود وهجره له فلِما بلغه ممّا يوجب ذلك إلقاءً [ إبقاءً ] لاُبهّة الولاية » [١] .
فكان قد وقع من ابن مسعود ما استحقّ به حبس العطاء والهجر ، بل يظهر من ذلك أنّه ما كان يعتقد بولاية عثمان وخلافته ، فلو كان يعتقد لما ألقى اُبّهتها !
وقال الفخر الرازي في ( نهاية العقول ) :
« قوله : سادساً : ضرب ابن مسعود وعمّاراً وسيّر أبا ذر إلى الربذة .
قلنا : كما فعل ذلك فقد قيل عن هؤلاء أنّهم أقدموا على أفعال استوجبوا ذلك » [٢] .
ومن الضروري : إنّ الأفعال المستوجبة لضرب أعيان الصحابة وهتك عدولهم ، ليست إلاّ الكبائر الموبقة والمعاصي المهلكة . . .
[١] الصواعق المحرقة ١ : ٣٣٤ .
[٢] نهاية العقول - مخطوط .