استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - ترجمة الذهلي
به شيء واحد ، والتلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء . . . » [١] .
وقال ابن حجر في ( مقدمة فتح الباري ) :
« قال حاتم بن أحمد بن محمود : سمعت مسلم بن الحجّاج يقول : لمّا قدم محمّد بن إسماعيل نيسابور ما رأيت عالماً ولا والياً فعل به أهل نيسابور ما فعلوا به ، فاستقبلوه من مرحلتين من البلد أو ثلاث . فقال محمّد بن يحيى الذهلي في مجلسه : من أراد أن يستقبل محمّد بن إسماعيل غداً فليستقبله ، فإنّي أستقبله . فاستقبله محمّد بن يحيى وعامّة علماء نيسابور ، فدخل البلد . فقال محمّد بن يحيى : لا تسألوه من شيء من الكلام فإن أجاب بخلاف ما نحن عليه وقع بيننا وبينه ، وشمت بنا كلّ أباضيّ وجهميّ ومرجئ بخراسان ، فازدحم الناس على محمّد بن إسماعيل حتّى امتلأت الدار والسطوح ، فلمّا كان اليوم الثاني أو الثالث من يوم قدومه ، قام إليه رجل فسأله عن اللّفظ بالقرآن ، فقال : أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا . فقال : فوقع بين الناس اختلاف ; فقال بعضهم : قال لفظي بالقرآن مخلوق ، وقال بعضهم : لم يقل ، فوقع بينهم في ذلك اختلاف حتّى قام بعضهم إلى بعض . قال : فاجتمع أهل الدار فأخرجوهم » [٢] .
وأيضاً قال ابن حجر : « قال الحاكم : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الهيثم ثنا الفربري قال : سمعت محمّد بن إسماعيل يقول : أمّا أفعال العباد مخلوقة فقد حدّثنا عليّ ابن عبد الله ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك عن ربعي عن حذيفة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : إنّ الله يصنع كلّ صانع
[١] طبقات الشافعية ٢ : ٢٢٨ - ٢٢٩ .
[٢] هدي الساري : ٤٩١ .