استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - إسترابة البخاري في بعض حديث الإمام الصادق عليه السلام ! !
عليه وسلّم قال : أحبّوا أهل بيتي بحبّي .
إلى غير ذلك من الأخبار .
ويقولون : من ترك المودّة في أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقد خانه ، وقد قال الله تعالى : ( لا تخونوا الله ورسوله ) ، ومن كره أهل بيته فقد كرهه صلّى الله عليه وسلّم . ولقد أجاد من أفاد :
< شعر > فلا تعدل بأهل البيت خلقاً * فأهل البيت هم أهل السعادة فبغضهم من الإنسان خسر * حقيقيٌّ وحبّهم عباده < / شعر > ويوجبون الصّلاة عليهم في الصلوات . قال الشيخ الجليل فريد الدين أحمد ابن محمّد النيسابوري رحمه الله : من آمن بمحمّد ولم يؤمن بأهل بيته فليس بمؤمن ، أجمع العلماء والعرفاء على ذلك ولم ينكره أحد » [١] .
أقول :
فلو كانوا صادقين في قولهم « من آمن بمحمّد ولم يؤمن بأهل بيته فليس بمؤمن » وأنّه قد « أجمع العلماء والعرفاء على ذلك ولم ينكره أحد » فما ظنّهم بالقطّان والبخاري وابن تيميّة وأمثالهم ؟
وقد ذكر الشاه عبد العزيز الدّهلوي - في الكلام على حديث : مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . . - : إنّ هذا الحديث يفيد بأنّ الفلاح والهداية منوط بحبّ أهل البيت واتّباعهم ، وأنّ التخلّف عن ذلك موجب للهلاك ، ثمّ زعم أنّ هذا المعنى يختصُّ بأهل السنّة [٢] ! !
فإنْ كان صادقاً فيما يقول ، فما رأيه فيمن تكلّم في الإمام أبي عبد الله
[١] الصواقع الموبقة - مخطوط .
[٢] التحفة الاثني عشرية : ٢١٩ .