استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨ - قول النبي لابن الزبير ويل للناس منك
فلقيه طلحة فقال له : مالك يا أبا الحسن ، ضربت الحسن والحسين ؟ قال : عليك وعليهم لعنة الله ، ألا يسؤني ذلك ! يقتل أمير المؤمنين رجل من أصحاب محمّد صلّى الله عليه وسلّم لم يقم عليه بيّنة ولا حجّة ؟ ! فقال طلحة : لو دفع مروان إليهم لم يقتل . فقال علي : لو خرج مروان إليكم لقتل قبل أن يثبت عليه حكومة » [١] .
لكنّه يشتمل على لعن طلحة أيضاً . . .
ثمّ عمد بعضهم إلى تحريف هذا اللفظ ، فوضع كلمة « عليك كذا وكذا » بدلاً من كلمة « لعن » طلحة ! . . [٢] قول النبي لابن الزبير : ويل للناس منك . . .
ومن الدلائل على سوء حال عبد الله بن الزبير : قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم له - في قضيّة - : « ويل للناس منك وويل لك من الناس » وذاك ما أخرجه الحكيم الترمذي في كتاب ( نوادر الاُصول ) قال :
« حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا الهند بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير : إنّ أباه حدّثه أنّه أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يحتجم ، فلمّا فرغ قال : يا عبد الله ، إذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد ، فلمّا برز عن رسول الله عمد إلى الدم فشربه ، فلمّا رجع قال : يا عبد الله ، ما صنعت بها ؟ قال : جعلتها في أخفى مكان - ظننت أنّه خاف على الناس - قال : لعلّك شربته ؟ قال : نعم ،
[١] الإعلام بسيرة النبي عليه السلام - مخطوط .
[٢] الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشّرة ٣ : ٦٦ .