استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - ابن أبي داود السجستاني
ابن أبي داود السجستاني وأمّا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني . . . ذكر الذّهبي مناقبه فقال :
« قد كان أبو بكر من كبار الحفّاظ والأئمّة الأعلام ، حتّى قال الخطيب : سمعت الحافظ أبا محمّد الخلاّل يقول : كان أبو بكر أحفظ من أبيه أبي داود .
وروى ابن شاهين عن أبي بكر أنّه كتب في شهر عن أبي سعيد الأشج ثلاثين ألفاً .
وقال أبو بكر النقّاش والعهدة عليه : سمعت أبا بكر ابن أبي داود يقول : إنّ تفسيره فيه مائة ألف وعشرون ألف حديث .
قلت : ولد سنة ثلاثين ومائتين ، ورحل به أبوه ، فلقي الكبار وسمع عيسى ابن حمّاد صاحب الليث بن سعد وطبقته ، وانفرد عن طائفة .
قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان : ذهب أبو بكر إلى سجستان فاجتمعوا عليه وسألوه أن يحدّثهم فقال : ليس معي كتاب . فقالوا : ابن أبي داود وكتاب ؟ قال : فأثاروني فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث ، فلمّا قدمت بغداد قال البغداديّون : لعبت بأهل سجستان ثمّ فيّجوا فيجاً اكتروه بستة دنانير ليكتب لهم النسخة ، فكتبت وجئ بها فعرضت على الحفّاظ فخطّأوني في ستّة أحاديث منها ثلاثة رويتها كما سمعت .
وقال الحافظ أبو علي النيسابوري : سمعت ابن أبي داود يقول : حدّثت بأصبهان من حفظي بستّة وثلاثين ألف حديث ، ألزموني الوهم في سبعة