استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - من كلمات الأئمّة في الكتابين
من كلمات الأئمّة في الكتابين وعلى الجملة ، فإنّ الأحاديث الموضوعة والباطلة في كتاب مسلم كثيرة مثل كتاب البخاري ، وقد أوردنا طرفاً منها ونكتفي بها .
ومن هنا ، فقد قال الملاّ علي القاري في كتاب ( الرجال ) ما نصّه :
« وقد وقع منه - أي من مسلم - أشياء لا تقوى عند المعارضة .
فقد وضع الحافظ الرشيد العطّار كتاباً على الأحاديث المقطوعة وبيّنها الشيخ محي الدين النووي في أوّل شرح مسلم .
وما يقوله الناس : أنّ من روى له الشيخان فقد جاز القنطرة هذا أيضاً من التجاهل والتساهل .
فقد روى مسلم في كتابه عن الليث عن أبي مسلم وغيره من الضعفاء .
فيقولون إنّما روى عنهم في كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات .
وهذا لا يقوى لأنّ الحفّاظ قالوا : الاعتبار اُمور يتعرّفون بها حال الحديث وكتاب مسلم التزم فيه الصحّة فكيف يتعرّف حال الحديث الذي فيه بطريق ضعيفة .
وقال الحافظ : أبو الزبير محمّد بن مسلم المكّي يدلّس في حديث جابر ، فما يصفه بالعنعنة لا يقبل ، وقد ذكر ابن حزم وعبد الحقّ عن الليث بن سعد أنّه قال لأبي الزبير : علّم لي على أحاديث سمعتها من جابر حتّى أسمعها منك ، فعلَّم لي على أحاديث أظنّ أنّها سبعة عشر حديثاً فسمعتها منه . قال الحافظ : فما كان من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر فصحيح .