استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٢ - من مشاهد انحراف أبي موسى عن علي
أحاديث صحيحة عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد أخرج الحاكم بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومن عصى عليّاً فقد عصاني » قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » [١] .
ثامناً : إنّه قد فارق أبو موسى أمير المؤمنين عليه السلام بتركه نصرته والتخلّف عنه ، وقد نصّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على أنّ من فارق عليّاً فقد فارق الله ورسوله :
أخرج الحاكم بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فقد فارقني » [٢] .
تاسعاً : إنّ من الواضح أنّ أبا موسى قد آذى بأفعاله وأقواله عليّاً أمير المؤمنين ، وهذا ممّا لا يرتاب فيه مرتاب ولا يشكّ فيه أحد من اُولي الألباب ، وإيذاء علي إيذاء رسول الله ، وإيذاؤه يوجب الدخول في النّار .
أخرج الحاكم بإسناده عن عمرو بن شاس الأسلمي ، قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حديث - : « يا عمرو ، أما والله لقد آذيتني . فقلت : أعوذ بالله أن اُوذيك يا رسول الله ! قال : بلى ، من آذى عليّاً فقد آذاني » قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » [٣] .
[١] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢١ ( كتاب معرفة الصحابة ) .
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٤٦ ( كتاب معرفة الصحابة ) .
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٢ ( كتاب معرفة الصحابة ) .