استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - سفيان بن عيينة
سفيان بن عيينة أمّا سفيان بن عيينة ، فقد ذكروا :
كان يدلّس إنّه كان يدلّس . . . قال القاري في ( شرح شرح نخبة الفكر ) :
« قال الشيخ شمس الدين محمّد الجزري : التدليس قسمان : تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ . أمّا تدليس الإسناد ، فهو أن يروي عمّن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه ، موهماً أنّه سمعه منه ، ولا يقول : أخبرنا وما في معناه ، بل يقول : قال فلان ، أو عن فلان ، أو إنّ فلاناً قال ، وما أشبه ذلك ، ثمّ قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر ، وربّما لم يسقط المدلّس شيخه لكن يسقط من بعده رجلاً ضعيفاً أو صغير السن ، يحسّن الحديث بذلك . وكان الأعمش والثوري وابن عيينة وابن إسحاق وغيرهم يفعلون هذا النوع . ومن ذلك ما حكى ابن خشرم : كنّا يوماً عند سفيان بن عيينة فقال : عن الزهري ، . . . فقيل له : حدّثك الزهري ؟ فسكت . ثمّ قال : قال الزهري ، فقيل له : سمعته من الزهري ؟ فقال : حدّثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري » [١] .
[١] شرح شرح نخبة الفكر : ٤٢٠ .