استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٤ - من كلمات الأئمّة في الكتابين
النوع في غير الصحيحين فمنقطع ، وما كان في الصحيحين فمحمول على الاتصال .
وروى مسلم في كتابه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أحاديث كثيرة بالعنعنة . وقال الحافظ : أبو الزبير محمّد بن مسلم بن مسلم بن تدرس المكّي يدلّس في حديث جابر ، فما كان يصفه بالعنعنة لا يقبل ، وقد ذكر ابن حزم وعبد الحق عن الليث بن سعد أنّه قال لأبي الزبير : علّم لي أحاديث سمعتها من جابر حتّى أسمعها منك ، فعلّم لي أحاديث أظنّ أنّها سبعة عشر حديثاً فسمعتها منه ، قال الحافظ : فما كان من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر ، صحيح .
وقد روى مسلم في كتابه أيضاً ، عن جابر وابن عمر ، في حجّة الوداع ، أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم توجّه إلى مكّة يوم النحر ، وطاف طواف الإفاضة ثمّ رجع فصلّى الظهر بمنى ، فتحنّقون ويقولون : أعادها لبيان الجواز وغير ذلك من التأويلات ، ولهذا قال ابن حزم في هاتين الروايتين : إحداهما كذب بلا شك .
وروى مسلم أيضاً حديث الإسراء وفيه : « وذلك قبل أن يوحى إليه » وقد تكلّم الحفّاظ في هذه اللّفظة وبيّنوا ضعفها .
وروى مسلم أيضاً : « خلق الله التّربة يوم السبت » ، واتفق الناس على أنّ يوم السبت لم يقع فيه خلق .
وروى مسلم عن أبي سفيان أنّه قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم لمّا أسلم : « يا رسول الله ! أعطني ثلاثاً ، تزوّج ابنتي اُم حبيبة ، وابني معاوية اجعله كاتباً ، وأمّرني أن اُقاتل الكفّار كما قاتلت المسلمين ، فأعطاه النبي صلّى الله