استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - قوادحه كما في ميزان الاعتدال
خالداً فأقاله وأعتقه ، وكان يرى رأي الخوارج ويميل إلى استماع الغناء . وقيل عنه : إنّه كان يكذب على مولاه .
وقال عبد الله بن الحارث : دخلت على علي بن عبد الله بن عبّاس وعكرمة موثّق على باب الكنيف ، فقلت : أتفعلون هذا بمولاكم ؟ فقال : إنّ هذا يكذب على أبي .
وقد قال ابن المسيّب لمولاه : لا تكذب علَيّ كما كذب عكرمة على ابن عبّاس .
وقال يزيد بن هارون : قدم عكرمة مولى ابن عبّاس البصرة ، فأتاه أيّوب السجستاني وسليمان التيمي ويونس بن عبيد ، فبينا هو يحدّثهم إذ سمع غناء ، فقال عكرمة : اُسكتوا فتسمّع ثمّ قال : قاتله الله فلقد أجاد أو قال : ما أجود ما قال . فأمّا سليمان ويونس فلم يعودا إليه ، وعاد إليه أيّوب . فقال يزيد بن هارون : لقد أحسن أيّوب .
الرياشي عن الأصمعي عن نافع المدني قال : مات كثير الشاعر وعكرمة في يوم واحد .
قال الرياشي : فحدّثنا ابن سلام أنّ أكثر النّاس كانوا في جنازة كثير ، لأنّ عكرمة كان يرى رأي الخوارج ، وتطلّبه بعض الولاة فتغيّب عند داود بن الحصين .
حتّى مات عنده سنة سبع ومائة في أيّام هشام بن عبد الملك ، وهو يومئذ ابن ثمانين سنة .
حمّاد بن زائدة : ثنا عثمان بن مرة قلت للقاسم : إنّ عكرمة مولى ابن عبّاس قال : ثنا ابن عبّاس أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى عن المزفت والمُقَيَّر والدباء والحَنْثَم والجِرَار . فقال : يا ابن أخي ! إنّ عكرمة كذّاب يحدّث