استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - ترجمة الذهلي
البخاري قال الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري وسافر » [١] .
وكيف يجتمع القول بعدم وقوع الخلاف مع دعوى حسد الذهلي للبخاري ؟
لكنّ دعوى الحسد أيضاً لا تحلّ المشكلة ولا تنفعهم بل تضرّهم ، لاُمور :
ترجمة الذهلي الأوّل : جلالة قدر الذهلي وعظمته كما بتراجمه ، فقد ذكروا أنّه من مشايخ البخاري وأبي داود والترمذي وابن ماجة والنسائي وآخرين من كبار الأئمّة ، وأنّ ابن أبي داود لقّبه ب - « أمير المؤمنين في الحديث » :
قال الذهبي : « وعنه : خ والأربعة وابن خزيمة وأبو عوانة وأبو علي الميداني ، ولا يكاد البخاري يفصح باسمه لِما وقع بينهما . قال ابن أبي داود : حدّثنا محمّد بن يحيى وكان أمير المؤمنين في الحديث . وقال أبو حاتم : هو إمام أهل زمانه . توفي ٢٥٨ وله ست وثمانون » [٢] .
وقال السمعاني : « إمام أهل نيسابور في عصره ، ورئيس العلماء ومقدّمهم » [٣] .
وقال الصفدي : « الإمام الذهلي ، مولاهم ، النيسابوري ، الحافظ ، سمع من خلق كثير ، روى عنه الجماعة خلا مسلم ، قال : ارتحلت ثلاث رحلات
[١] هدي الساري : ٤٩٢ .
[٢] الكاشف ٣ : ٨٨ / ٥٢٧٤ .
[٣] الأنساب ٣ : ١٨١ .