إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١٧ - النمط السابع فى التجريد
قوله «و اقول: فى تقريره لما كان جميع صور الموجودات» قد بان من الاصول المتقدمة ان جميع صور الموجودات الكلية و الجزئية من حيث هى معقولة حاصلة فى العالم العقلى. و انما لم يقل:
فى ذات اللَّه تعالى ليستقيم على مذهب المصنف و الشارح. و هذا معنى القضاء اعنى وجودات الموجودات فى العالم العقلى.
ثم لما كان للمواد فى العالم العقلى صور متباينة استحال ان يفيض دفعة على المواد و الا اجتمع المتباينان، اولا يفيض اصلا. فانه حط للمادة عن درجة الوجود اذ لا وجود لها الا بالصورة كان من لطيف حكمة اللَّه تعالى خلق فلك غير منقطع الحركة يختلف احوال المادة و استعدادها بحسب اختلاف حركاته.
فيرد صورة على المادة بحسب استعداد استعداد. و هذا هو القدر. اعنى وجود الموجودات فى الخارج بحسب الاستعدادات المختلفة مفصل ما كان مجمل الوجود فى الازل.
فالشارح قدم هذه المقدمة لتحقيق ماهية القضاء و القدر. و الجواهر العقلية موجودة فى القضاء