إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٤ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
ثم يمكن أن يقال: هب أن ما مع العلة لا يجب أن يكون متقدما بالعلية و لكن لم لا يجوز أن يكون متقدما بالطبع؟ فاذا كان الحاوى متقدما بالطبع على المحوى عاد الالزام،
و رده الشارح: بان المراد بالتقدم الذاتى هو التقدم بالعلية لان كون الحاوى متقدما على المحوى بالطبع غير متصور.
و فيه نظر: لان المحوى انما لا يستلزم الحاوى لو لم يكن محتاجا اليه أما لو فرض انه متقدم عليه بالطبع كما اذا كان شرطا. فالمحوى يكون محتاجا اليه مستلزما له. و حينئذ يعود السؤال.
و عندى أن نظر الامام ليس بوارد: لانه بالتحقيق كلام على سند المنع. فان جواب الشيخ ليس الا انا لا نسلم أن ما مع علة المحوى يجب أن يكون متقدمة و انما يلزم تقدمه لو كان تقدم العلة على المحوى بالزمان. و ليس كذلك؛ بل بالذات. و التقدم الذاتى لعلة المحوى انما هو من جهة العلية.
فلا يلزم أن يكون ما ليس بعلة متقدما بالذات، و ان كان مع العلة فالقول بانه لم لا يجوز أن يتقدم ما مع العلة بالطبع قول خارج عن سنن التوجيه قطعا.