إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٧ - النمط الرابع فى الوجود و علله
قوله «و الفاضل الشارح» قال الامام فى تقرير ما ذكره الشيخ: لو وجد واجبا الوجود كان كل واحد منهما مخالفا للاخر فى تعينه و مشاركا له فى وجوب وجوده، و ما به الاشتراك مغاير لما به الاختلاف، و كل منهما مركب من الوجوب و التعين و عند ذلك يفرض الاقسام الأربعة التي فى المقدمة الاولى:
احدها ان يكون التعين لازما للوجوب. فأينما حصل الوجوب حصل ذلك التعين فيكون واجب الوجود واحدا لا كثيرا، و اليه اشار واجب الوجود المتعين ان كان تعينه ذلك لانه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره.
القسم الثاني: ان يكون التعين عارضا للوجوب فكل عارض مفارق لا بد له من علة فيلزم افتقار كل من الواجبين فى تعينه الى علة منفصلة. و هذا يقتضى امكانهما. و اليه اشار بقوله «و ان لم يكن تعينه لذلك بل لامر آخر فهو معلول»
القسم الثالث: ان يكون الوجوب لازما للتعين و هو باطل لما تقرر فى المقدمة الثانية فان وجوب الوجود لو كان لازما لماهية اخرى لكان معلولا لتلك الماهية فتقدم تلك الماهية بالوجود على الوجود، و بالوجوب على الوجوب و اليه اشار بقوله «لانه ان كان واجب الوجود لازما لتعينه كان الوجود لازما لماهية غيره أو صفة و ذلك محال»
القسم الرابع: ان يكون الوجوب عارضا للتعين فيلزم احتياج كل من الواجبين فى وجوبه الى سبب منفصل و هو محال. و اليه اشار بقوله «و لو كان عارضا فهو اولى بان يكون لعلة» و عند