إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٥ - النمط الرابع فى الوجود و علله
فيكون تحته انواع و كل نوع يقتضى لذاته تعينا فيلزم انحصار كل نوع فى شخص لا انحصار واجب الوجود فى شخص.
أجيب عنه: بان واجب الوجود لما كان عين الوجود فلو كان له انواع لكان له حقايق مختلفة فيكون الوجود مشتركا اشتراكا لفظيا و هو باطل.
و فيه ضعف: لان واجب الوجود ليس عين الوجود المطلق بل عين الوجود الخاص. و غاية ما فى الباب ان يكون للموجودات الخاصة حقايق مختلفة فلا يلزم اشتراك مطلق الوجود لفظا.
و الحق فى الجواب ما ذكره الشيخ فى الشفاء: ان واجب الوجود ليس الا مجرد الوجود و لا اختلاف فى مجرد الوجود. نعم الوجود المقارن للماهيات يختلف بحسب اختلاف اضافته اليها، و اما محض الوجود فهو فى نفسه لا اختلاف فيه حقيقة. م
قوله «ثم اكد بيان استحالته بمعنى آخر» حمل الكلام هاهنا على دلالتين: على استحالة كون التعين عارضا لوجود الواجب لكن الفاء فى قوله «فان كان ذلك و ما يتعين له ماهية واحدة» مما يأباه لان أحد الدليلين لا يترتب على الاخر. و قد مر ايضا ان الدلالة الاولى ليست بجيدة. فالاولى ان يجعل الكلام هاهنا دليلا واحدا كما قررناه.