إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٠ - النمط الرابع فى الوجود و علله
قوله «اشارة: واجب الوجود المتعين» واجب الوجود متعين لانه لو لم يكن متعينا لم يكن موجودا و قد ثبت فى البرهان أنه موجود. فقوله «ما لم يتعين لم يكن علة لغيره» أكثر المقدمات فيه مستدرك. و ذلك واضح. ثم ان تعينه اما لكونه واجب الوجود أو لغيره. و الأول يستلزم المطلوب لانه ان كان تعينه لكونه واجب الوجود فأينما وجد واجب الوجود وجد ذلك التعين فيلزم انحصار واجب الوجود فيه.
و الثاني يقتضى أن يكون واجب الوجود المتعين معلولا لغيره لان معنى واجب الوجود اما ان يكون لازما لتعينه، أو عارضا، او معروضا له، او ملزوما. و الكل محال. هذا توجيه الشارح.
و فيه نظر: لان تعينه لو كان لغيره يكون واجب الوجود محتاجا فى تعينه الى غيره فيلزم أن يكون واجب الوجود المتعين معلولا لغيره. و هذا لا حاجة له الى دليل. و لو استدل بقوله: لانه ان كان لازما لتعينه. كان تلك المقدمة مستدركة فى البيان اذ يكفى أن يقال: لو لم يكن تعينه لكونه