إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١٢ - النمط السابع فى التجريد
لا نسلم ان الاضافات احوال ذات اللَّه تعالى بالحقيقة بل بالعرض. فالعارض لذاته هذا الامر الكلى الذي لا يتغير. و اما الجزئيات فداخلة تحت ذلك الامر الكلى و تابعة له. سلمناه لكن الاضافات لا وجود لها فى الاعيان و تغير الاعتبارات العقلية لا يضر.
و انت خبير بان الجواب الأول انما يتوجه لذلك النقض باضافات القدرة؛ لكن ظاهر كلام الامام النقض بالاضافات المحضة كقبلية اللَّه تعالى و معيته و بعديته بالقياس الى حادث فانها لو كانت امورا موجودة فى الخارج و جاز تغيرها جاز ان يحدث فى ذات اللَّه تعالى صفة بعد عدمها، او يزول عنها صفة بعد وجودها. و اذا جاز ذلك فيها فلم لا يجوز فى الصفات الحقيقة؟ و حينئذ يتعين الجواب الثاني.
لا يقال: صفات اللَّه تعالى من القدرة و الارادة من الامور الاعتبارية لا تقرر لها فى ذاته عندهم فلو لم يضر تغير الاعتبارات. فلم لا يجوز تغيرها؟
لانا نقول: تغير تلك الصفات سلبها عنه تعالى فى بعض الاوقات و انه محال بخلاف تغير الاضافات فان سلبها فى بعض الاوقات ليس بمحال. م