إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٩١ - النمط السابع فى التجريد
له بواسطة تلك الصورة. فامكان حدوث النفس قائم بالبدن لا من جهة انه مباين بل من جهة انه مقارن. ثم اذا حدث النفس و حصل الصورة النوعية زالت تلك الهيئة المخصوصة و زال امكان حدوث النفس. و تلك الصورة النوعية يمكن فسادها لان قوة فسادها قائمة بالبدن كما فى الاعراض بخلاف النفس لان امكان فسادها يمتنع أن يقوم بالبدن لانه مباين، و لا بما كان امكان حدوث النفس قائما به لانتفائه. فلا يمكن فساد النفس.
فان قيل: اذا جاز أن يكون استعداد البدن للصورة موجبا لاستعداده حدوث النفس فلم لا يجوز أن يكون استعداد البدن لانعدام الصورة النوعية موجبا لاستعداده انعدام النفس؟
اجاب: بان استعداد البدن لوجود الصورة النوعية موجب لاستعداد حصول جميع عللها لان الشىء لا يحمل الا بساير علله بخلاف عدم الصورة فانه لا يستدعى انعدام النفس لجواز أن يكون لانتفاء شرطها.
فان قلت: هب أن عدم الصورة لا يستلزم انعدام النفس الا انه يجوز ان ينعدم النفس بحسب عدم الصورة. فجاز أن يكون البدن مع تلك الهيئة المخصوصة المستدعية لانتفاء الصورة محلا لامكان فساد النفس.
فنقول: لا يجوز ايضا لان جهة انتفاء الصورة ليس جهة مقارنة النفس للبدن من جهة زيادة