إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨١ - النمط السابع فى التجريد
قوله «و اعاد الاعتراض» تقريره: انا لا نسلم أن القوة الجسمانية لو تعقلت الجسم يلزم اجتماع صورتين متماثلتين. و انما يلزم لو كانت الصورة العقلية مساوية فى تمام الماهية للامر الخارجى و ليس كذلك فان الصورة العقلية عرض قائم بالنفس، و الامر الخارجى جوهر قائم بذاته و من المحال المساواة فى تمام الماهية بين الجوهر و العرض. هذا توجيه كلامه.
و اما حديث المناسبة فقياس فقهى.
و تحرير جواب الشارح: ان ماهية الشىء هو صورته العقلية المجردة عن اللواحق الخارجية فالصورة العقلية مجردة و الخارجية مقارنة. فقوله: المعقول من السماء ليس بمساو لها. ان أراد به هذا الافتراق بينهما بالتجرد و المقارنة فهو كذلك الا انه لا يبقى تماثلهما، و ان أراد به عدم اشتراكهما فى مفهوم السماء و هى حقيقته التي السماء بها هى. فليس كذلك لان المعقول من السماء لو لم يكن نفس السماء لم يكن المعقول هو السماء بل غيره. و الحاق السواد و البياض بهما غير