إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٩ - النمط السابع فى التجريد
القوة العاقلة اما بحسب الحقيقة المستمرة الحصول لها، أو بحسب صورة اخرى يحصل لها. و الثاني يستلزم حصول ماهيتين لشىء واحد لها و هو محال. فاذن تعقلها حصول ذلك الجسم لها. فان كفى فى تعقلها كانت دائمة التعقل. و الا كانت لا دائمة التعقل؛
نعم فى قوله: فيكون قد حصل فى مادة واحدة مكنوفة باعراض بأعيانها صورتان لشىء واحد.
شك فان المتعقل هاهنا اما الجسم بصورته او مادته. فان كان المتعقل الجسم لم يلزم أن يكون صورتان فى مادة واحدة بل اللازم حصول الصورة العقلية من الجسم فى الجسم، و إن كان المتعقل الصورة لم يستقم قوله: فيلزم أن يكون ما يحصل لها من صورة المتعقل من مادته موجودا فى مادته، و لا قوله: و هى غير الصورة التي لم يزل فى مادته لمادته بالعدد.
و ان كان المتعقل المادة فلا يلزم الا حصول صورة المادة فى المادة و لا يلزم حصول صورتين فى مادة ما.
و يمكن ان يجاب عنه بان المتعقل هاهنا الجسم و المراد من اجتماع صورتين فى مادة واحدة حصول صورتها أعنى الصورة العقلية و الصورة المتعقلة للجسم بمادة واحدة. و هو محال. لانه لا بد فى تعدد الاشخاص من تعدد المواد؛ لكن فى العبارة مساهلة.