إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٤ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
ثبت أن كل فلك له عقل متشبه به يكون المناسب صدور ذلك الفلك عن ذلك العقل. و لما كان الانسب ترتب العقول و قد وجب استناد الافلاك اليها فان الانسب ترتبها مع تنازل الافلاك و ان امكن صدورها عن العقول على وجوه مختلفة. فقوله: فيجب أن يكون الاجرام السماوية. لا يريد به الوجوب فى نفس الامر؛ بل بحسب الظن.
و قال الامام معترضا لم لا يجوز أن يصدر فى اول الامر عقول كثيرة، ثم يكون عقل و فلك ثم بعده عقول اخر كثيرة، ثم عقل آخر و فلك و هكذا؟. فلا يلزم أن يكون الافلاك متساوية للعقول.
و هذا اعتراض على ما لم يزعمه الشيخ اصلا؛ بل ربما صرح بخلاف ذلك. و اليه أشار بقوله:
و يظهر من ذلك أن اعتراض الفاضل الشارح. الى قوله: سخيف. و كذلك حكمه بان الجواهر العقلى و الجرم السماوى اول كثرة وجب صدورها عن المبدأ الأول لان وجوب صدور السماويات مع استمرار صدور العقول و ان اقتضى وجوب صدور تلك الكثرة ليس بدال على انها اول كثرة.
لجواز صدور عقول كثيرة اولا غير مترتبة على ما سيصوره الشارح، ثم يترتب عقول و يصدر السماويات مع استمرارها. فهو أيضا بناء على الا نسب. م