إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣١ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
ثم كأن سائلا يقول: فعلى هذا الشرطية المعتبرة فى القياس الاستثنائى هى المقيدة بالحاوى لكنه قدم استثناء التالى عليها ففيها سوء ترتيب.
فأجاب بانه ان رام احد نظم الكلام قدم هذه الشرطية على الاستثناء حتى كأن الشيخ عقد الشرطية مطلقة أولا ثم يوردها مقيدة معينة، ثم ذكر الاستثناء مجملا، ثم مفصلا. فانتظم نظم الكلام انتظاما حسنا. و ربما وقع ذلك التغيير من طغيان قلم الناسخ. م
قوله «و أما اعتراض الفاضل الشارح» قرر الامام الدليل بالطريقين المذكورين بان الحاوى لو كان علة للمحوى لكان مقدما عليه و التالى باطل لان وجود المحوى مع عدم الخلاء و عدم الخلاء مع الحاوى لانه واجب لذاته لا يتأخر عن غيره، و ما مع المع مع فوجود المحوى مع الحاوى. فيستحيل ان يتأخر عنه. و لان الحاوى لو تقدم على المحوى الذي هو مع عدم الخلاء و المتقدم على المع متقدم فكان متقدما على عدم الخلاء. فيكون عدم الخلاء ممكنا.
ثم اعترض على الطريق الثاني بما نقله الشارح. و توجيه اعتراضه عليه ظاهر. و اما الشارح فلم يوجه الدليل الا بطريق المعية، و لم يتعرض فيه للقضية القائلة بان ما مع المتاخر متأخر. و لا يحتاج فيه اليها اصلا. فليت شعرى كيف يورد الاعتراض على ما وجهه حتى اشتغل بحله و ان هذا الا غفلة عن توجيه الكلام، أو حرص على تخطئة الامام. م